علي أصغر مرواريد

702

الينابيع الفقهية

مقطوع بها ، ولا إجماع ، وقد ورد ما يعارض تلك الأخبار ، قال عبد الله بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد : سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس ، وقد قلنا : إن الشئ إذا كان شديد الكراهة يأتي بلفظ لا يجوز ، وإذا كان شديد الاستحباب يأتي بلفظ الوجوب وإنما يعرف ذلك بشواهد الحال وقراءتها . ولا يجوز الصلاة في المكان المغصوب مع تقدم العلم بذلك والاختيار على ما ذكرناه سواء كان الغاصب أو غيره مع علمه ، وكذلك لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب مع تقدم العلم بذلك فإن تقدم العلم بالغصب للمكان والثوب ثم نسي ذلك وسها العالم بهما وقت صلاته فلا إعادة عليه . وحمله على النجاسة في الثوب وتقدم العلم بها قياس محض ، ونحن لا نقول به لأن الرسول ع قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ولعمري إن المراد بذلك أحكام النسيان فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام ، ولولا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدم علمه بالنجاسة ونسيها لما أوجبنا الإعادة عليه ، وليس معنا فيما نحن فيه ذلك الاجماع ولا يلتفت إلى ما يوجد - إن وجد - في بعض المصنفات لرجل من أصحابنا معروف فليلحظ ذلك فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات . ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة فليقم قائما عليها ويصلى . وقد روي : فليستلق على قفاه وليتوجه إلى البيت المعمور ليومئ إيماء ويكره أن يصلى وفي قبلته مصحف مفتوح . وإذا خاف الانسان الحر الشديد من السجود على الأرض أو على الحصى ولم يكن معه ما يسجد عليه لا بأس أن يسجد على كمه ، فإن لم يكن معه ثوب سجد على كفه ، وإذا حصل في موضع فيه ثلج ولم يكن معه ما يسجد عليه ولا يقدر على الأرض لم يكن بالسجود عليه بأس بعد أن يصلبه بيده . ويكره للإنسان الصلاة وهو معقوص الشعر فإن صلى كذلك متعمدا جازت صلاته ولا يجب عليه الإعادة وقد روي أنه يجب عليه إعادة الصلاة . قال بذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، وأصول المذهب تقتضي أن لا إعادة عليه لأن